الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
480
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
كل عام وأنتم بالخير مقام الكمال فإذا بلغ ذلك المقام أخذ ما كان يدركه بالذكر من طريق كشفه ولا يحتاج إلى تفكر » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في أفضيلة التفكر على بقية العبادات يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « التفكر أعلى العبادات وأفضلها ، لأن عمل القلب أعلى وأجل من عمل النفس » « 2 » . ويقول : « التفكر يوصلك إلى الله ، والعبادة توصلك إلى ثواب الله ، والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله . والثاني : أن التفكر عمل القلب ، والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح ، فكان عمل القلب أشرف من عمل الجوارح » « 3 » . [ مسألة - 7 ] : في العلاقة بين التفكر والتذكر يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب حتى نطقت بالحكمة » « 4 » . ويقول الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري : « التفكر والتذكر هما من - زلتان شريفتان يثمران أنواع المعارف وحقائق الإيمان والإحسان ، فالتذكر مندرج في التفكر ، لأن كل متفكر متذكر وليس كل متذكر متفكر » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 157 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 440 . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 145 . ( 4 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد لكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع ورقة 13 أ . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 138 ب .